العيني
137
البناية شرح الهداية
كذا هذا ، وله : أن سبب الضمان قد تحقق وهو قتل نفس معصومة متقومة ، والعفو لم يتناوله بصريحه ؛ لأنه عفا عن القطع وهو غير القتل . وبالسراية تبين أن الواقع قتل وحقه فيه ، ونحن نوجب ضمانه ، وكان ينبغي أن يجب القصاص وهو القياس لأنه هو الموجب للعمد إلا أن في الاستحسان تجب الدية ؛ لأن صورة العفو أورثت شبهة وهي دارئة للقود . ولا نسلم أن الساري نوع من القطع ، أن السراية صفة له ، بل الساري قتل من الابتداء ، وكذا لا موجب له من حيث كونه قطعا ، فلا يتناوله العفو بخلاف العفو عن الجناية لأنه اسم جنس ، وبخلاف العفو عن الشجة وما يحدث منها لأنه صريح في العفو عن السراية والقتل . ولو كان القطع خطأ فقد أجراه مجرى العمد في هذه الوجوه